دبى وناطحات الديون ،،،،،،،بقلم احمد قره

ليس ما حدث مؤخرا من بداية التدحرج والانزلاق المالى المكبل بالديون لامارة دبى بالحدث الصادم او الغير متوقع ، بل كان متوقعا لمن لدية ابسط قواعد المنطق وحقائق الاشياء، ولم يكن غير ذلك الا الى تلك العصبة من الطامعين والمضاربين من عالم المال القائم على الايهام بما يمكن الايهام بة والنهب لما يمكن نهبة ،بأرباح تخلقها الارقام ويغذيها الصيت والسمعة المختلقة باكاذيب النمووالتقدم لامارة الرفاهية فى صحراء من دون النفط، يديرها الجموح الاعمى المتسلح برؤية مفرطة التبسيط شديدة التدمير، بل انة ايضا لا يبدو مثلما يسوق الامر اعلاميا فى الامارات على انة امر عادى يمكن تخطية وتدوالة مثلما يحدث فى اى دولة فى العالم ، وليس هذا بصحيح ،ولا ذلك هو البداية الواضحة لتصحيح المسار لتلك الامارة ، بل هو عبارة من سكب الزيت على الماء والتاكيد على ان العودة ليست بالقريبة كما يأمل المتفائلين ، فلامر ليس اعادة هيكلة شركة دبى العالمية القابضة المملوكة للامارة بمديونية تبلغ 59 مليار دولار اوتسوية لديون الامارة البالغة 80 مليار دولار ، اوايضا كما ادعى رئيس اللجنة المالية العليا احمد بن سعيد ال مكتوم بتناقض واضح ان ما يحدث هو مجرد محاولة لتخفيف عبء الديون فى اطار محاولة علاج المشكلة ، وكانة لا يعرف الميكانيكية التى تتحرك بها الاسواق فى مثل تلك الحالات والتى تكون شديدة الخطورة لبلاد لديها اقتصاد حقيقى سلعى وانتاجى وليس تجارى وخدمى ، وتلك هى ابرز سمات القائمين على حكم الامارة المغرقين فى دوجمطيقا الشكلانية الاقتصادية المغلوطة الفاصلة مابين الشكل والمحتوى والغير القادرة على الرؤية الكلية للوضع والتحصن ضد التداعيات القادمة لا محالة ، وعلى الرغم من التطمينات الموجة بالامر المباشر للمصرف المركزى لبث مزيدا من الثقة فى تخطى الازمة بتاكيدة على توفير السيولة اللازمة ، مشاركا فى ذلك بعض المصارف الاخرى فان ذلك يعد من سبيل التهدئة وكبح الاندفاع فى فقدان الثقة ، فيما يبدو فى الافق ان امارة ابوظبى لن تهرع الى مساندة دبى فى توفير السيولة النقدية لسداد كما يامل بعض الواهمين ويراهنون على ذلك لانها بذلك ترتكب خطأ اقتصادى قد يدفع بها الى اتون المحرقة المالية فى ظل ازمة عالمية لنظام عالمى لم تتبلور نهايتها بعد وتستقر تدفقاتها بالاعتياد المتعارف علية ،وبهذا تصبح الحقيقة التى لايجافيها اى شك ان ما سوف يحدث سوف يتخذ لابد وان يتخذ عدة مظاهر اولها :
،انحصار مناخ الاستثمار فى دبى بعدما اصبحت الجدوى والجاذبية محل عدم التيقن مما قد يؤدى الى اعادة نظر من جانب مديرو صناديق الاستثمار المحكمومين بعقلية التوجس بين الاحتمالية الفورية وعدمية المخاطرة الى اتخاذ قرار الفرار لعددا ليس بالقليل لبعض المحافظ والصناديق ،وغالبا ما ستكون دولة قطر هى الرابح الاكبر ، وبعض دول شرق اسيا
المظهر الثانى : التخلص من بعض الاصول لتوفير السيولة ، مع انيهار فى قيمة تلك الاصول وربما كون شركة موانى دبى العالمية التى انخف ثلثى اسهمامها هى المرشحة بقوة لذلك وخاصة انة
لا يمكن لاحد الان ان يدعى ان الحملة الامريكية التى شنت فى عام 2006 ضد محاولة شركة موانى دبى العالمية ادارة الموانى الامريكية انها لم تكن ذات مخاوف حقيقة ومؤكدة ومبنية على معلومات مستقاة و بشكل علمى على معلومات مؤكدة ، ولم تكن مثلما ادعت دبى حينها انها حملة مغرضة ، ليس لها اساس من الواقع ، بل تم تبادل تلك المعلومات مع دولة قطر التى رفضت شركة موانىء دبى وفضلت شركة
سنغافورة ، اما باقى الاصول الاخرى التى سوف تنخففض قيميتها الى اكثر من ستون فى المئة فهى ،ستاندرد تشارترد،ام.جي.ام ميراج،بارنيز،بريلا فاينبرج،
سيرك دو سولي،مضمار الجولف تيرنبري ،سفينة كوين اليزابيث2،اتلانتس دبي
ربما تكون تلك الاصول هى الاعلى فى الخاسرة رغم ان قيمتها المستثمرة لاتمثل قيمة تذكر ولا يمثل العائد منها سيولة توازى المفروض توافرة ، وخاصة بعد اعادة حسابات تكلفة الاقتراض المستقبلى فى ظل ارتفاع المخاطرة ، مع الصعوبة والخسارة المتوقعة فى التخلص من المشاريع الحالية مما يكون الاتفاق المتوقع هو نقل بعض الاصول المختارة من الاصول المالية للامارة الى امارة ابوظبى مقابل تسوية من نوع ما باتفاق الامارات السبع ، وتلك الاصول هى ،نقل حصة دبى كاملة فى دبي للالومنيوم "دوبال الى امارة ابوظبى،نسبة 13 % لابوظبى من حصة بورصة دبى البالغة 21% من بورصة لندن،40%من بنك اتش.اس.بي.سي: الذراع الاستثمارية لشركة دبي انترناشونال كابيتال ، كامل حصة دبى فى دويتش بنك ، كامل حصة دبى فى شركة سوني ، كامل حصة دبى فى اليانس ميديكال ، كامل حصة دبى فى شركة الدفاع الجوي والفضاء الأوروبية ، 20% من حصة دبى فى طيران الامارات الى امارة ابوظبى ، ليصبح بعد ذلك انكشاف الغطاء عن الحسابات السرية للامارة امرا شديد الخطورة فى كونة يبرز مسارا مغايرا لمرحلة اعادة التقويم والمسار على اسس من كبح الجموح الاعمى من فقاعات التهور العقارى وناطحات السحاب الجالبة للسكرة وياتى بعدها الفكرة ، ليكون العودة الى الاقتصاد الحقيقى المعتمد ليس فقط على التجارة والخدمات المتوازنة فى معقولية الربح والمعتمدة على الاستقرار المالى دون مبالغة
















